|
ينعقد "منتدى المستقبل" الرسمي الثالث في الاسبوع الأول من
شهر كانون أول للعام 2006 في العاصمة الأردنية عمان.
ويأتي ضمن خطة لعقد سلسلة منتديات إقليمية في منطقة الشرق
الاوسط وشمال افريقيا،التزاما مع وثيقة الاصلاح الصادرة عن
قمة الدول الثمان الصناعية التي انعقدت في شهر تموز من عام
2004م. وحسب الوثيقة فان منتدى المستقبل عبارة عن منبر
للحوار مع الشركاء بشأن الاصلاح السياسي والاقتصادي
والاجتماعي بروح الاحترام المتبادل. واشترطت الوثيقة بان
يرافق الحوار الرسمي حوارات موازية على صعيد منظمات
المجتمع المدني لتقديم الآراء ووجهات النظر الخاصة بها إلى
الحكومات الأعضاء في منبر الحوار الرسمي لتنفيذ ما يتم
الاتفاق عليه من برامج عمل. وينعقد المنتدى في الاشهر
الاخيرة من كل عام، كما كانت تسبقه انعقاد اجتماعات
المؤتمر الموازي وهذا أيضا جرت عليه العادة في المنتديات
السابقة، التي عقدت في العاصمة المغربية الرباط في شهر
تموز عام 2004م وفي عاصمة البحرين المنامة في شهر تشرين
ثاني من عام 2005م.
المنتــــــــــــدى
الموازي :
يفهم المنتدى الموازي من اسمه ، فهو يتشكل من الحركات
الاجتماعية والشبكات والمنظمات الاهلية والاتحادات غير
الحكومية المهتمة بالتنمية وحقوق الإنسان والمرأة والشباب
والعمال والمهاجرين والبيئة في البلدان العربية ودول غرب
آسيا ومن المنظمات الدولية الأمريكية والأوروبية الرئيسية
المهتمة بقضايا الديموقراطية والتنمية وحقوق الإنسان في
البلاد العربية ودول غرب آسيا،إضافة إلى عدد من الشخصيات
الأكاديمية والاقتصادية والسياسية والعامة المستقلة
الخبيرة في الأمور التي يتناولها المؤتمر الموازي في محاور
جلساته المختلفة.
أهمية المؤتمر الموازي :
-
الدفاع عن حق الشعوب في تحديد رؤيتها وموقفها بشأن هذه
المبادرات والمشاريع التي تستهدفها وتؤثر على مستقبل
أجيالها.
-
تقديم تصورات مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء بشأن
المواضيع والمحاور والمناقشة في تلك المبادرات والمشاريع
التي يتم تنفيذها باسم منتدى المستقبل.
-
خلق أطر للتعاون والتضامن بين منظمات المجتمع المدني وشعوب
المنطقة
-
يصدر المؤتمر الموازي في ختام أعماله بيانا رسميا يتضمن
المداولات والتوصيات والمقترحات المرفوعة من المؤتمرين
لعرضها على المنتدى الرسمي بهدف التفاعل الإيجابي مع
المبادرات المطروحة.
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الموازي
:
-
يتم تشكيل لجنة تحضيرية مكونة من عدد من منظمات المجتمع
المدني معتمدة على معايير الشفافية والعمل الجماعي.
-
تقوم اللجنة التحضيرية بتنسيق وتنظيم ودعوة الفعاليات
والجمعيات الاردنية والعربية والدولية المرشحة للمشاركة
في المؤتمر الموازي.
اللجنة التحضرية للمؤتمر الموازي "لمنتدى
المستقبل" الثالث في عمان
تشكل في الأردن عدد من اللجان التحضيرية استعدادا
لانعقاد" منتدى المستقبل" وقد باشرت كل لجنة بحشد مؤيديها
والتوجه إلى الرأي العام العربي والعالمي للتعريف بوجهة
نظرها حول مبادرات الاصلاح والديمقراطية لترسيخ حقوق
الانسان والديمقراطية وسيادة مبادىء الحكم الصالح .وقد
تبلورت هذه اللجان في ثلاثة اتجاهات وهي:الاتجاه المشكل
بمبادرة حكومية، والاتجاه الاسلامي ،والاتجاه الاصلاحي
الديمقراطي.
الاتجاه الاول
:
تشكل بمبادرة رسمية من وزارة خارجية الحكومة الاردنية حيث تمت الدعوة إلى
الاجتماع في مقر المعهد الدبلوماسي الاردني .
الاتجاه الثاني
:
وهوالاتجاه
الذي تم
تأسيسة في مجمع النقابات المهنية الاردنية تحت اسم "ملتقى
عمان لمنظمات المجتمع المدني العربية المناهضة للهيمنة في
مواجهة منتدى المستقبل الذي ترعاه الدول الصناعية
الثمان".ما يميز هذا الاتجاه انه يرفض بشكل مطلق التعاطي
مع مبادرة دول المنتدى وينظر الى كل ذلك على انه مجرد
محاولة بائسة لالهاء شعوب المنطقة عن القضايا الاساسية
المصيرية.
الاتجاه الثالث
:
ويتكون
من منظمات المجتمع المدني ذات التوجه الاصلاحي الديمقراطي,
التي تؤيد تفعيل دور المؤسسات والمنظمات الاجتماعية
والحقوقية والانسانية ومنظمات المجتمع المدني كافة في
مواجهة سياسة القمع والاستبداد الذي تمارسه النظم السياسية
على مواطنيها ،وينطلق من صياغة مفهوم الاصلاح وفق منظور
يراعي الخصوصية الوطنية والبيئة العربية وتجاربها الخاصة،
وان من الممكن ان يكون موضوع الاصلاح اداة فاعلة في مواجهة
قهر وتجبر النظم السياسية السلطوية اذا عزلت عن حلفائها من
الدول ذات الهيمنة الاقتصادية والعسكرية. ويطالب اصحاب هذا
الاتجاه الاكثرية الديمقراطية من مؤسسات وهيئات مجتمع مدني
كسر حالة اللامبالاة والاستمرار في سياسة الضغط والنضال
الجماهيري السلمي الى ان تسود مبادىء حقوق الانسان العربي
في المجتمع, ويؤمن اصحاب هذا الاتجاه بأنه بدون بناء ركيزة
حقيقية للتعاون والتفاهم مع دول المنتدى لايمكن الوصول الى
اية انجازات بل ان استغلال مبادرات الاصلاح لاغراض سياسية
وعدائية يشكل نكسة كبيرة لمشروع الاصلاح .وان هناك الكثير
من الامثلة تتحدث عن توظيف الرأي العام العالمي لخدمة
اهداف واطماع استعمارية. ومن هنا تأتي اهمية وثيقة منظمات
الاصلاح الديمقراطي التي تبتعد عن تبني مواقف ردات الفعل
واليائسة الانفعالية وتتمسك بالموقف العقلاني المرن
المرتكز على الضرورة الوطنية. |